صالح حميد / عبد الرحمن ملوح
1392
موسوعة النضرة النعيم في مكارم أخلاق الرسول الكريم ( ص )
فرأيت النّبيّ ومعه الرّهيط « 1 » ، والنّبيّ ومعه الرّجل والرّجلان ، والنّبيّ ليس معه أحد . إذ رفع لي سواد عظيم ، فظننت أنّهم أمّتي ، فقيل لي : هذا موسى صلّى اللّه عليه وسلّم وقومه ولكن انظر إلى الأفق ، فنظرت فإذا سواد عظيم فقيل لي : انظر إلى الأفق الآخر فإذا سواد عظيم فقيل لي : هذه أمّتك ومعهم سبعون ألفا يدخلون الجنّة بغير حساب ولا عذاب . ثمّ نهض فدخل منزله فخاض النّاس في أولئك الّذين يدخلون الجنّة بغير حساب ولا عذاب . فقال بعضهم : فلعلّهم الّذين صحبوا رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلّم ، وقال بعضهم فلعلّهم الّذين ولدوا في الإسلام ولم يشركوا باللّه ، وذكر أشياء ، فخرج عليهم رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلّم فقال : « ما الّذي تخوضون فيه ؟ » فأخبروه . فقال : « هم الّذين لا يرقون ولا يسترقون « 2 » ، ولا يتطيّرون « 3 » وعلى ربّهم يتوكّلون » . فقام عكّاشة بن محصن ، فقال : ادع اللّه أن يجعلني منهم . فقال : « أنت منهم » ، ثمّ قام رجل آخر فقال : ادع اللّه أن يجعلني منهم . فقال : « سبقك بها عكّاشة » ) * « 4 » . الأحاديث الواردة في ( التوكل ) معنى 13 - * ( عن البراء بن عازب - رضي اللّه عنهما - أنّه قال : قال النّبيّ صلّى اللّه عليه وسلّم : « إذا أتيت مضجعك فتوضّأ وضوءك للصّلاة ، ثمّ اضطجع على شقّك الأيمن ثمّ قل : اللّهمّ أسلمت وجهي إليك وفوّضت أمري إليك ، وألجأت ظهري إليك رغبة ورهبة إليك ، لا ملجأ ولا منجى منك إلّا إليك ، اللّهمّ آمنت بكتابك الّذي أنزلت ، وبنبيّك الّذي أرسلت ، فإن متّ من ليلتك فأنت على الفطرة ، واجعلهنّ آخر ما تتكلّم به » . قال : فردّدتها على النّبيّ صلّى اللّه عليه وسلّم فلمّا بلغت : اللّهمّ آمنت بكتابك الّذي أنزلت . قلت : ورسولك . قال : « لا وبنبيّك الّذي أرسلت » ) * « 5 » . 14 - * ( عن أنس بن مالك - رضي اللّه عنه - قال : كان أخوان على عهد النّبيّ صلّى اللّه عليه وسلّم فكان أحدهما يأتي النّبيّ صلّى اللّه عليه وسلّم ، والآخر يحترف فشكا المحترف أخاه إلى النّبيّ صلّى اللّه عليه وسلّم فقال : « لعلّك ترزق به » ) * « 6 » . 15 - * ( عن أبي هريرة - رضي اللّه عنه - أنّه
--> ( 1 ) الرهيط : مصغر رهط وهم الجماعة دون العشرة . ( 2 ) لا يسترقون : لا يطلبون من أحد أن يرقيهم . ( 3 ) لا يتطيرون : لا يتشاءمون . ( 4 ) البخاري - الفتح ( 6541 ، 5705 ) ، مسلم ( 220 ) واللفظ له . ( 5 ) البخاري - الفتح 1 ( 247 ) واللفظ له ، مسلم ( 2710 ) . ( 6 ) الترمذي ( 2345 ) وقال : حسن صحيح .